وآله » : « إما أن تخرج ، وإما أن نحرق عليك حائطك » .
فأبى أن يخرج .
فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بإحراقه ( 1 ) .
ونقول :
ويثير الانتباه هنا عدة أمور ، نذكر منها :
بناء المسجد ، وهدم حصن مالك :
كان من الطبيعي : أن يصلي النبي « صلى الله عليه وآله » في أسفاره في أي بقعة يصل إليها ، ويحل فيها وقت الصلاة ، وأما أن يتعمد بناء مسجدٍ في هذه البقعة أو تلك ، فذلك أمر له دلالاته وإيحاءاته بالنسبة للتخطيط لمستقبل المنطقة بأسرها . . لا سيما في هذه المرحلة التي تجري فيها حروب خطيرة وحاسمة ، مع عتاة الكفر في ذلك المحيط .
والأهم من ذلك : أن يكون هذا المسجد في نفس المكان الذي كان فيه حصن مالك بن عوف رئيس الجيوش التي حاربته « صلى الله عليه وآله » في حنين . ومحور الارتكاز للطغيان والغطرسة والبغي . .
ويزيد ذلك أهمية : إذا رافق بناء المسجد ، في خصوص هذا المكان هدم حصن ذلك العاتي الخاسر ، مالك بن عوف . ليقطع بذلك أمله في أي شيء يمكن أن يثير فيه حالة الغطرسة ، والغرور بالقوة ، ولكي لا يجد هو ولا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 382 وراجع : المغازي للواقدي ج 3 ص 925 وتاريخ الخميس ج 2 ص 110 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 112 والسيرة الحلبية ج 3 ص 115 .