وقال شداد بن عارض الجشمي في مسير رسول الله « صلى الله عليه وآله » :
لا تنصروا اللات إن الله مهلكها * وكيف ينصر من هو ليس ينتصر ؟
إن التي حرقت بالسَّدِّ فاشتعلت * ولم تقاتل لدى أحجارها هدر
إن الرسول متى ينزل بلادكم * يظعن وليس بها من أهلها بشر
قال ابن إسحاق : فسلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » - يعني من حنين إلى الطائف - على نخلة اليمانية ، ثم على قرن ، ثم على المليح ، ثم على بحرة الرغاء من ليَّة ، فابتنى بها مسجداً ، فصلى فيه .
وأقاد يومئذٍ ببحرة الرغاء حين نزلها بدم ، وهو أول دم أقيد به في الإسلام ، أتي برجل من بني ليث قتل رجلاً من هذيل فقتله به .
وأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو بِلَيَّة بحصن مالك بن عوف فهدم . وصلى الظهر بلية ( 1 ) .
ثم سلك في طريق يقال لها : الضيقة ، فلما توجه إليها رسول الله « صلى الله عليه وآله » سأل عن اسمها ، فقيل : الضيقة .
فقال : « بل هي اليسرى » .
فخرج منها على نخب حتى نزل تحت سدرة يقال لها : الصادرة ، قريباً من مال رجل من ثقيف ، قد تمنع فيه ، فأرسل إليه رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 383 وراجع : المغازي للواقدي ج 3 ص 925 وتاريخ الخميس ج 2 ص 110 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 112 والسيرة الحلبية ج 3 ص 115 .