عرضت لمنشئه ، فنتج عنها هذا الخطأ .
3 - ونقرأ في النص السابق قول ثقيف : إن صاحبكم لم يلق قوماً يحسنون القتال غيرهم . .
هذه الكلمة التي لم نزل نسمعها من كل مغرور بقوته ، معجب بعديده وعدته ، وقد سبقهم إليها مالك بن عوف الذي هزم معهم بالأمس ، والتجأ إليهم اليوم ، وأنها شارة الغرور الذي يورد صاحبه المهالك ، ويعمِّي عليه السبل والمسالك .
وإنه لمن أغرب الأمور : أن تقول ثقيف هذه الكلمة اليوم مع أنها لم تخلع ثياب الهزيمة في حنين عنها بعد ، وكان الذي هزمها هو علي « عليه السلام » وحده . فلماذا لم يحسنوا القتال تحت راية مالك بن عوف ؟ ! وما الذي تغير بالنسبة إليهم ؟ ! سوى أنهم أصبحوا يقاتلون في قرى محصنة ، ومن وراء جدر ؟ ! كما قال تعالى : * ( لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ) * ( 1 ) .
أحداث جرت في مسيرة النبي صلّى الله عليه وآله إلى الطائف :
وسار رسول الله « صلى الله عليه وآله » في إثر خالد ، ولم يرجع إلى مكة ، ولا عرَّج بها على شيء إلا على غزو الطائف ، قبل أن يقسم غنائم حنين وقد ترك السبي بالجعرانة ، وملئت عرش مكة منهم .
وكان مسيره في شوال سنة ثمان .
هامش
( 1 ) الآية 14 من سورة الحشر .