تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الأمر سراً آخر ، لا يزال خافياً علينا ؟ ! إننا نرجح هذا الاحتمال الأخير ، إذ لم نعهد من عمر أنه كان شديد النسيان إلى هذا الحد ، وقد حكم الناس حوالي عقد من الزمن ، ولم يظهر عليه شيء من ذلك طيلة كل السنين ! !

الخوارج يتعمقون في الدين :

وقد تقدم في بعض الروايات : أن الخوارج يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما خرج السهم من الرمية . ونقول : إن كان المراد بالتعمق في الدين التشديد فيه حتى يتجاوز الحد ( 1 ) ، كما قيل ، وكما يظهر من الرواية عن الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » : إياكم والتعمق في الدين ، فإن الله تعالى قد جعله سهلاً ، فخذوا منه ما تطيقون ( 2 ) . فعو وإن كان المراد به التدقيق فيه ، وإعمال أفكارهم وعقولهم ، واستنباط ما لا يصح نسبته إليه ، فقد روي عن أمير المؤمنين « عليه السلام » : الكفر على أربع دعائم : على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق ، فمن تعمق لم ينب إلى الحق . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : فتح الباري ج 13 ص 233 وراجع : الثمر الداني للآبي ص 164 . ( 2 ) الجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 452 وكنز العمال ج 3 ص 35 وفيض القدير ج 3 ص 173 . ( 3 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 4 ص 9 وراجع : الوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 15 ص 342 و ( ط دار الإسلامية ) ج 11 ص 271 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 105 والإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة للحر العاملي ص 46 .