تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
« عليه السلام » فقط هو الذي ثبت في ساحات الجهاد ، بالإضافة إلى نفر من بني هاشم أحاطوا برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد تقدمت أسماؤهم . وليس من بينهم عمر بن الخطاب ولا غيره من الجماعة التي يشير إليها . ثانياً : هناك اختلاف وتدافع ظاهر بين روايات قتل أبي قتادة لذلك المشرك ، فهل هو قتل المشرك الذي علا رجلاً من المسلمين ؟ ! أم قتل الذي كان يختل المسلم ، حيث كان المسلم منشغلاً بقتال مشرك آخر ؟ ! كما أننا نجد الاختلاف في الذي اعترض على أخذ ذلك الرجل للسلب ، وصدقه النبي « صلى الله عليه وآله » ، هل هو أبو بكر ، أم عمر ؟ ! ثالثاً : إذا كان أبو قتادة يطالب بالسلب ، ويشهد له به عبد الله بن أنيس ، فلماذا يقحم شخص آخر نفسه في حديث يكون بين رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبين غيره ؟ ! وكيف يصدر ذلك الشخص حكماً جازماً - سواء أصاب فيه أم أخطأ - في أمر يطلب من الرسول نفسه أن يصدر حكمه فيه ؟ ! أليس هذا من أوضح الموارد التي نهت الآية الشريفة عنها ، حيث تقول : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهَ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ( 1 ) . فكيف أصبح الأمر المنهي عنه بنص القرآن الكريم فضيلة وكرامة يتبجح بها المتبجحون ، حتى يقول من يسمونهم بالعلماء : « لو لم يكن من فضيلة أبي بكر الصديق إلا هذا لكفى . . » ؟ ! ولعلك تقول : ما دام أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد سكت عن
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة الحجرات .