زاد محمد بن عمر : يقال له : الرديني .
قال في البداية في الرواية السابقة عن أنس : إن عمر قال ذلك . وهو مستغرب .
والمشهور : أن قائل ذلك أبو بكر ، كما في حديث أبي قتادة ( 1 ) .
وقال الحافظ : الراجح : أن الذي قال ذلك أبو بكر ، كما رواه أبو قتادة ، وهو صاحب القصة ، فهو أتقن لما وقع فيها من غيره ( 2 ) .
قالا : فلعل عمر قال ذلك متابعة لأبي بكر ومساعدة له ، وموافقة ، فاشتبه على الراوي ( 3 ) .
قال العلماء : لو لم يكن من فضيلة أبي بكر الصديق إلا هذا لكفى ، فإنه بثاقب علمه ، وشدة صرامته ، وقوة إنصافه ، وصحة توفيقه ، وصدق تحقيقه ، بادر إلى القول بالحق ، فزجر ، وأفتى ، وحكم ، وأمضى ، وأخبر في الشريعة عن المصطفى بحضرته وبين يديه ، وبما صدقه ، فيه وأجراه على قوله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 337 وتاريخ الخميس ج 2 ص 106 والبداية والنهاية ج 4 ص 374 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 620 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 337 وفتح الباري ج 8 ص 33 وراجع : عمدة القاري ج 17 ص 300 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 337 وراجع : عمدة القاري ج 17 ص 300 وفتح الباري ج 8 ص 33 . والبداية والنهاية ج 4 ص 377 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 624 .
( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 337 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 67 هامش ص 147 عن أبي عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين .