ومنهم علي « عليه السلام » إن خالفوا ، وإن لم يتفقوا على ما يريد عمر ، وما خطط له .
وروى المعتزلي : أن أبا طلحة قال لهم : لا ، والذي ذهب بنفس عمر لا أزيدكم على الأيام الثلاثة التي وقتت لكم ، فاصنعوا ما بدا لكم ( 1 ) .
هنات في حديث أبي قتادة :
ونفس هذا الكلام نقوله بالنسبة لما ادَّعاه أبو قتادة أيضاً في روايته الأولى ، والذي صور لنا فيها : أن معركة حامية جرت ، حتى أجهضه زحام المقاتلين عن سلب قتيله .
وادَّعى في الرواية الثانية : أن الرجل الذي قتله ، أراد بقتله إياه أن يدفع عن مسلم آخر كان يواجه مأزقاً بين المقاتلين من أهل الشرك .
غير أننا نقول :
إن ذلك لا يتوافق مع أجواء الهزيمة في البداية ، ولا مع ما حدث بعد العودة في النهاية .
ولو أغمضنا النظر عن ذلك ، وقبلنا : أن حدوث ذلك أكثر احتمالاً من مزاعمهم عن بطولات أبي طلحة ، فإن الترجيح إنما يكون للرواية الأولى دون الثانية ، لأن الثانية تضمنت :
أولاً : الزعم : بأن فريقاً من المسلمين لم ينهزموا ، وأن عمر بن الخطاب كان من جملة هؤلاء . . مع أنه قد تقدم : أن ذلك غير صحيح ، وأن علياً
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 192 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 3 ص 927 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 295 والكامل في التاريخ ج 3 ص 68 .