الجواب ، فلا ضير في مبادرة غيره لحسم الأمر ، وإعطاء الضابطة . .
ونجيب بما يلي :
ألف : إن سكوت النبي « صلى الله عليه وآله » لا يبرر الإقدام على أي شيء من دون استئذان منه .
ب : إن كلام أبي بكر أو عمر معناه : أن إعطاء سلب من يقاتل عن الله ورسوله لغيره ظلم وعدوان . .
وهذا يعني : أنه لا مبرر لسكوت النبي « صلى الله عليه وآله » عن بيان هذه الحقيقة ، والدفاع عن المظلوم .
ج : إن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما يسكت لو كان يطلب منه ما يمكنه أن يعطيه ، مما قد يكون هناك مصلحة تمنع من إعطائه ، ولكن لا يمكن أن يسكت إذا طُلِب منه أن يأخذ مال زيد ، ويعطيه لعمرو مثلاً .
د : إن الرجل لم يطلب من النبي « صلى الله عليه وآله » شيئاً يوجب هذه الصولة عليه من عمر ، أو من أبي بكر ، لأنه إنما طلب من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يرضي أبا قتادة ولو بالمال ، ولم يطلب اغتصاب السلب منه ليخصَّه به . فلماذا يكون ذلك مرجوحاً ، وما معنى إخبار أبي بكر بالشريعة عن المصطفى ؟ ! ولماذا زجر ؟ ! وبماذا حكم وأفتى ؟ !
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 260
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٠