وأما ما ذكره ابن سعد : من أنه لم يسمع له بذكر في خيبر ، فهو غير صحيح أيضاً :
أولاً : لأن المرض إذا كان عرض له في مؤتة ، فمؤتة كانت بعد خيبر ، فما معنى تغيبه عن خيبر بسبب مرض عرض له في مؤتة ؟ !
ثانياً : قال الطبراني وغيره : إن عقيلاً حضر فتح خيبر ، وقسم له النبي « صلى الله عليه وآله » من خيبر ( 1 ) .
وورد اسمه في كتاب النبي « صلى الله عليه وآله » لمقاسم أموال خيبر أيضاً ( 2 ) . فراجع .
متى أخذ عقيل الإبرة ؟ ! :
وإن رؤية سيف عقيل ملطخاً بالدم إنما كانت في يوم حنين بالذات ، حيث كانت الحرب دائرة ، وسيفه يعمل فيها في رقاب المشركين ، وأما تقسيم الغنائم وإرجاع الإبرة ، فقد كان في الجعرانة ، بعد الانتهاء من الطائف . . وهذا معناه : أن تلك الإبرة قد بقيت كل هذه الأيام عند امرأة عقيل . .
مع أن الرواية تصرح : بأنه قد جاء بالإبرة في نفس اليوم الذي حارب فيه المشركين ، ولطخ سيفه بدمهم .
فذلك يدل على : أن عقيلاً لم يأخذ الإبرة من الغنائم المجموعة ، لتكون غلولاً كما زعموا . بل أخذها من ساحات القتال مباشرة ، ثم أعادها إلى
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 373 والمعجم الكبير ج 17 ص 191 وراجع : تهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 337 ، وعقيل بن أبي طالب ص 44 .
( 2 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 694 ومجموعة الوثائق السياسية ص 94 / 17 .