بل أضاف الشنار إلى العار . والشنار هو أقبح العيب ، لكي يبين بذلك : أن الناس يرون منشأ العار لا يزال موجوداً ، وملازماً للشخص ، وليس أمراً قد مضى وانقضى . . وسيكون هذا أدعى للإنسان لكي يبادر للتخلص منه بكل ما يقدر عليه . .
كما أن جمع العار والشنار ، قد يفيد : أن تخلص الإنسان من العيب الحاضر ، لا يعني : أن عاره لا يلاحقه في مستقبل الأيام . . فلماذا يلوث نفسه بما يكون من هذا القبيل ؟ !
أما حقي فهو لك :
وفي مجال التربية العملية المؤثرة ، نلاحظ : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أجاب صاحب كبة خيط الشعر ، بقوله : أما حقي فيها فهو لك .
وهذا معناه : أن لسائر الناس حقوقاً فيها أيضاً ، فعليه أن يؤديها لهم ، فسماح النبي « صلى الله عليه وآله » له بحقه لا يعفيه من لزوم الحصول على سماح الآخرين له بحقوقهم .
فالنبي « صلى الله عليه وآله » لم يرد طلبه ، ولم يستجب له ، بل جمع بين الأمرين ، وبيَّن له عدم إمكان إجابة طلبه بصورة تامة .
التكبير على الأموات :
وإذ قد ظهر أن لدى إحدى القبائل عقد جزع غلولاً ، وقد تمالأت تلك القبيلة على هذا الأمر ، وتسترت عليه ، فإن ذلك يدل على : أن الوجدان الإنساني لديها لم يكن مؤثراً في منعها عن هذا الفعل الشنيع ، الذي يدل على : أنها ترضى بحرمان الآخرين من حقوقهم ، والاستئثار بأموالهم ، فكان أن ألقى