النبي « صلى الله عليه وآله » .
3 - ثم إنه عرض نفسه لفتى ليتلعب به ، ويسخر منه ، ويجعله أضحوكة بين الناس . وهذا جزاء من تصغر نفسه أمام حفنة من المال ، ولا يبالي بكرامته ، ولا يهتم لصون ماء وجهه ، ولا يراعي مقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
4 - قد ذكرنا فيما تقدم : أنه لا حق لعيينة ، ولا لغيره في هذا السبي ، بل هو للنبي العظيم « صلى الله عليه وآله » ، ولوصيه الكريم « عليه السلام » ، وحتى لو كان لأحد فيه نصيب فإن النبي « صلى الله عليه وآله » أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فله أن يأخذ ذلك منهم ، ولكنه الكرم والسخاء ، والشمم ، والإباء ، والرحمة ، والرأفة منه « صلى الله عليه وآله » بأصحابه .
عمر يأمر بقتل أسيرين ، والنبي صلّى الله عليه وآله يغضب :
1 - قالوا : وكانت هذيل بعثت رجلاً يقال له : ابن الأكوع أيام الفتح عيناً على النبي « صلى الله عليه وآله » حتى علم علمه ، فجاء إلى هذيل بخبره ، فأسر يوم حنين ، فمر به عمر بن الخطاب ، فلما رآه أقبل على رجل من الأنصار ، وقال : عدو الله الذي كان عيناً علينا ، ها هو أسير ، فاقتله .
فضرب الأنصاري عنقه .
وبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » فكرهه ، وقال : « ألم آمركم ألا تقتلوا أسيراً » ؟ .
2 - وقتل بعد جميل بن معمر بن زهير ، وهو أسير .
فبعث النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الأنصار ، وهو مغضب ، فقال :