تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
النبي « صلى الله عليه وآله » . 3 - ثم إنه عرض نفسه لفتى ليتلعب به ، ويسخر منه ، ويجعله أضحوكة بين الناس . وهذا جزاء من تصغر نفسه أمام حفنة من المال ، ولا يبالي بكرامته ، ولا يهتم لصون ماء وجهه ، ولا يراعي مقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » . 4 - قد ذكرنا فيما تقدم : أنه لا حق لعيينة ، ولا لغيره في هذا السبي ، بل هو للنبي العظيم « صلى الله عليه وآله » ، ولوصيه الكريم « عليه السلام » ، وحتى لو كان لأحد فيه نصيب فإن النبي « صلى الله عليه وآله » أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فله أن يأخذ ذلك منهم ، ولكنه الكرم والسخاء ، والشمم ، والإباء ، والرحمة ، والرأفة منه « صلى الله عليه وآله » بأصحابه .

عمر يأمر بقتل أسيرين ، والنبي صلّى الله عليه وآله يغضب :

1 - قالوا : وكانت هذيل بعثت رجلاً يقال له : ابن الأكوع أيام الفتح عيناً على النبي « صلى الله عليه وآله » حتى علم علمه ، فجاء إلى هذيل بخبره ، فأسر يوم حنين ، فمر به عمر بن الخطاب ، فلما رآه أقبل على رجل من الأنصار ، وقال : عدو الله الذي كان عيناً علينا ، ها هو أسير ، فاقتله . فضرب الأنصاري عنقه . وبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » فكرهه ، وقال : « ألم آمركم ألا تقتلوا أسيراً » ؟ . 2 - وقتل بعد جميل بن معمر بن زهير ، وهو أسير . فبعث النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الأنصار ، وهو مغضب ، فقال :
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 218 | السيد جعفر مرتضى العاملي