« ما حملكم على قتله ، وقد جاءكم الرسول : ألا تقتلوا أسيراً » ؟ ! .
فقالوا : إنا قتلناه بقول عمر .
فأعرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حتى كلمه عمير بن وهب بالصفح عن ذلك ( 1 ) .
ونقول :
إننا نلاحظ ما يلي :
أولاً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان باستمرار ينهى عن قتل الأسرى ، وقد ضمَّن اعتراضه على قتلة الأسيرين تذكيراً لهم بنهيه هذا ، فقال : « ألم آمركم ألَّا تقتلوا أسيراً » ؟ !
ثانياً : لماذا لم يبادر عمر إلى قتل ذلك الأسير بنفسه ؟
ولماذا طلب من أنصاري في المرة الأولى ، وفي المرة الثانية أيضاً . ولم يطلب من مهاجري ؟ !
هل أراد أن ينصبَّ غضب النبي على الأنصار فقط ، ويجنب نفسه والمهاجرين هذا الأمر ؟ !
أم أنه أراد أن تكثر ثارات الناس عند الأنصار ، وتتوسع وتنتشر العداوات لهم ؟ !
أم أن الأمر كان محض صدفة ، حيث لم يكن ثمة مهاجري قريباً منه حين رأى ذلك الأسير ؟ !
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 144 و 145 والمستجاد من الإرشاد ( المجموعة ) ص 87 والبحار ج 21 ص 158 والنص والاجتهاد ص 324 .