تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وما هو المبرر لهذه العجلة ؟ فإن الرجل أسير غير قادر على الهرب ، فليبحث عن مهاجري ويكلفه بقتله . ثالثاً : لماذا لم يرتدع عمر عن هذا الأمر حين رأى كراهة النبي « صلى الله عليه وآله » له في المرة الأولى ؟ ! فهل كان هناك مبرر أو داع لمعاودة قتل الأسير الثاني ؟ ! وعلينا أن نتوقع أن تكون الإجابة ستكون بالنفي قطعاً ، إذ لو كان هناك مبرر لم يغضب « صلى الله عليه وآله » لقتله . إلا أن يقال : إن عمر كان يتلذذ بقتل الأسرى ، فلم يكن يمكنه امتثال أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ولكن هل كان يتلذذ بقتلهم أيام خلافته ، أو في أيام خلافة أبي بكر أيضاً ؟ ! فلماذا إذن اعترض على خالد حين قتل مالك بن نويرة بعد أسره ونزا على امرأته في نفس ليلة قتل زوجها ؟ !

السبايا . . لم تقسم على الناس :

وأصاب المسلمون يومئذٍ السبايا ، فكانوا يكرهون أن يقعوا عليهن ولهن أزواج ، فسألوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن ذلك ، فأنزل الله تعالى : * ( وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * ( 1 ) . وقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » يومئذ : « لا توطأ حامل من
هامش
( 1 ) الآية 24 من سورة النساء .