وما هو المبرر لهذه العجلة ؟ فإن الرجل أسير غير قادر على الهرب ، فليبحث عن مهاجري ويكلفه بقتله .
ثالثاً : لماذا لم يرتدع عمر عن هذا الأمر حين رأى كراهة النبي « صلى الله عليه وآله » له في المرة الأولى ؟ !
فهل كان هناك مبرر أو داع لمعاودة قتل الأسير الثاني ؟ !
وعلينا أن نتوقع أن تكون الإجابة ستكون بالنفي قطعاً ، إذ لو كان هناك مبرر لم يغضب « صلى الله عليه وآله » لقتله .
إلا أن يقال : إن عمر كان يتلذذ بقتل الأسرى ، فلم يكن يمكنه امتثال أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
ولكن هل كان يتلذذ بقتلهم أيام خلافته ، أو في أيام خلافة أبي بكر أيضاً ؟ !
فلماذا إذن اعترض على خالد حين قتل مالك بن نويرة بعد أسره ونزا على امرأته في نفس ليلة قتل زوجها ؟ !
السبايا . . لم تقسم على الناس :
وأصاب المسلمون يومئذٍ السبايا ، فكانوا يكرهون أن يقعوا عليهن ولهن أزواج ، فسألوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن ذلك ، فأنزل الله تعالى : * ( وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) * ( 1 ) .
وقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » يومئذ : « لا توطأ حامل من
هامش
( 1 ) الآية 24 من سورة النساء .