عيينة والعجوز :
عن عطية السعدي : أنه كان ممن كلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » في سبي هوازن ، وكلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » أصحابه ، فردوا عليهم سبيهم إلا رجلاً واحداً ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « اللهم أخس سهمه » .
فكان يمر بالجارية ، فيدع ذلك حتى مر بعجوز ، فقال : آخذ هذه فإنها أم حي ، فيفدونها عليه .
فكبر عطية وقال : خذها . خذها والله ما فوها ببارد ، ولا ثديها بناهد ، ولا زوجها بواحد ، عجوز يا رسول الله ما لها أحد .
فلما رأى أنه لا يعرض لها أحد تركها ( 1 ) .
وذكر ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر - واللفظ له - : أن عيينة بن حصن حين أبى أن يرد حظه من السبي خيروه في ذلك ، فنظر إلى عجوز كبيرة ، فقال : هذه أم الحي ، لعلهم أن يغلوا فداءها ، فإنه عسى أن يكون لها في الحي نسب .
فجاء ابنها إلى عيينة ، فقال : هل لك في مائة من الإبل ؟
فقال عيينة : لا ، فرجع عنه وتركه ساعة .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 394 وج 10 ص 219 عن أبي نعيم ، وراجع : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 73 والبحار ج 18 ص 16 ومجمع الزوائد ج 6 ص 188 والمعجم الكبير ج 17 ص 168 وكنز العمال ج 10 ص 547 وتاريخ مدينة دمشق ج 40 ص 465 .