وبعض الأحاديث ناظر إلى تعدي العرفاء على عن حدود الشرع . كما ورد في حديث علي « عليه السلام » عن النبي « صلى الله عليه وآله » : ألا ومن تولى عرافة قوم حبسه الله عز وجل على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة ، وحشر يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله ، وإن كان ظالماً هوى به في نار جهنم وبئس المصير ( 1 ) .
ولعل مما يؤكد هذه الحقيقة : أن المهمات التي كانت توكل إلى العريف كانت حساسة وهامة ، فمثلاً قد ذكرت النصوص أن :
1 - العريف : هو القائم بأمر طائفة من الناس ، وهو من ولي أمر سياستهم ، وحفظ أمورهم وسمي بذلك لكونه يتعرف أمورهم حتى يعِّرف بها من فوقه عند الاحتياج ( 2 ) .
2 - أن العريف كان هو الذي يتولى تقسيم العطاء على من عُرِّف
هامش
( 1 ) راجع : أمالي الصدوق ص 388 و ( ط دار المعرفة ) ص 518 وعقاب الأعمال ص 339 والبحار ج 7 ص 216 وج 72 ص 343 و 373 وج 73 ص 337 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 15 ص 353 و ( ط دار الإسلامية ) ج 11 ص 282 ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 18 وروضة المتقين ج 9 ص 432 وكتاب المكاسب ج 2 ص 72 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 135 و 192 .
( 2 ) فتح الباري ج 13 ص 148 وإرشاد الساري ج 10 ص 246 وعمدة القاري ج 24 ص 254 ونيل الأوطار ج 8 ص 151 .