تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وحروب بين القبائل . وهذا خطر كبير ، يجب أن لا يفسح المجال له . ولا بد من القضاء على كل مكوناته في مهدها .

لماذا وهب نصيب بني هاشم ؟ ! :

وقد رأينا : أنه « صلى الله عليه وآله » قد وهب نصيبه ، ونصيب بني هاشم ، وفي رواية أخرى نصيب بني عبد المطلب من السبي . . ونشير إلى : 1 - أنه « صلى الله عليه وآله » أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وقد كان يمكنه أن يهب جميع السبي بالاستناد إلى هذه الولاية ، المعطاة له من الله تعالى . ولكنه اقتصر على نصيبه ، ونصيب بني هاشم ، أو بني عبد المطلب . 2 - ويمكنه أيضاً أن يهبهم جميع السبي استناداً إلى : أنه لا حق لأحد بالسبي والغنائم ، سوى علي « عليه السلام » ، لأنه هو وحده الذي ثبت في حنين ، وهزم جموع المشركين . ولكنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يعامل الناس بالرفق والرحمة والكرم . ولذلك لم يستند إلى أي من هذين الأمرين ، بل وهب سهم بني هاشم ، اعتماداً على أنهم لا يردون له كلمة ، ولا يخالفون له أمراً ، ويبتغون رضاه . وأراد بذلك تشجيع سائر الناس على التأسي ببني هاشم ، وبذل أموالهم في رضا الله تعالى ، ورضاه « صلى الله عليه وآله » . . ولعل سبب ذلك هو : أنه « صلى الله عليه وآله » أراد من الناس أن يعتبروها يداً عنده هو ، لكي لا يمن أحد على أهل السبي بشيء . وبذلك يكون قد جنَّبهم الكثير من الإحراجات التي ربما يتعرضون لها في حياتهم مع الناس .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 198 | السيد جعفر مرتضى العاملي