تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
استأنى بالسبي بضع عشرة ليلة ، لكي يقدم عليه وفد هوازن ، ثم بدأ بقسمة الغنائم ، ثم قدم عليه الوفد مسلمين ، فقال لهم : أيهما أحب إليكم : السبي أم الأموال ؟ ! فاختاروا السبي ( 1 ) . إذ لا معنى لتخيير الوفد بين الأمرين إذا كان قد قسم السبي بين المقاتلين . بل لا معنى لذلك إن كان قد قسم الأموال أيضاً . .

هل استجاب للوفد أم للشيماء ؟ ! :

ولا نرى أن ثمة تعارضاً بين أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد أرجع السبي إجابة لطلب الشيماء ، أو إجابة لطلب وفد هوازن . . إذ الظاهر هو : أن وفد هوازن قد جاء حين شفعت الشيماء في السبي ، فشفع الوفد في السبي أيضاً بنفس الطريقة ، وعبَّر عن نفس الفكرة . . فاستجاب « صلى الله عليه وآله » لها ولهم ، وعلمها وعلمهم كيفية الكلام مع المسلمين ، الذين كانوا يعتقدون أن لهم في السبي حقاً . . وفق ما شرحناه في موضع سابق . . فاستجاب الناس . . ووهبوا ما رأوا أنه نصيبهم ، إلا الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن . .

منطق الأجلاف :

وقد برر عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس امتناعهما عن هبة سهميهما :
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 390 عن ابن إسحاق ، وراجع : السيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 114 وراجع : البحار ج 21 ص 182 وتفسير مجمع البيان ج 5 ص 37 وتفسير الميزان ج 9 ص 233 وراجع المصادر المتقدمة .