تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
هذه المرأة الأسيرة والمسنة التي لم يرها النبي « صلى الله عليه وآله » منذ ما يقرب من ستين عاماً ، حيث كان رضيعاً عند أمها حليمة السعدية . . خامساً : إن ذلك يعطي : أن للمرأة مكانة عظيمة في الإسلام ، حتى لو كانت عجوزاً ولا تزال أسيرة ، ولم تُظْهِر ما يدل على قبولها الإسلام ، وليس لها أي فضل أو يدٍ عنده « صلى الله عليه وآله » . . بل غاية ما ظهر منها مجرد إظهار رغبتها بإطلاق سراح الأسرى . . فاعتبرها « صلى الله عليه وآله » مبادرة إنسانية منها تشير إلى أنها تملك بعض التوازن ، وتختزن قدراً من الإحساس بما يعانيه الآخرون ، وذلك يدل على نبل عاطفتها ، وعلى صدق مشاعرها ، حين حاولت أن تستفيد من مكانتها وموقعها من أجل حل مشكلة الآخرين ، فعرف لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك . سادساً : والأهم من ذلك : أن بدراً لا تزال تقترن بحنين ، وقد حاول أبو بكر أن يتوسط لأسرى بدر ، فرفض الله ورسوله وساطته ، ولم يستجب له إلا بعد أن أثار عاصفة من الاعتراض لدى سائر المسلمين . ولكنه « صلى الله عليه وآله » يعلِّم الشيماء كيف تكلِّم المسلمين ، لكي تقنعهم بقبول إطلاق سراح الأسرى . .

هل قسمت نساء هوازن ؟ ! :

وقد قرأنا فيما سبق : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قسم من السبايا ما شاء الله ، فلما كلمته أخته فيهن ، قال لها : أما نصيبي ونصيب بني عبد المطلب ، فهو لك الخ . . غير أننا نشك في صحة ذلك ، فقد ذكروا : أنه « صلى الله عليه وآله »