تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
7 - ولا أدري لماذا يسيؤون إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حين ينسبون إليه قوله عن المخنث : « لا أرى هذا يعلم ما ها هنا » . أو قولهم : « ولا يرى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه يفطن لشيء من أمور النساء ، مما يفطن الرجال إليه ، ولا يرى أن له في ذلك إرباً » . أو أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « لا أرى الخبيث يفطن لما أسمع » . ثم يظهر خلاف ما توقعه أو رآه « صلى الله عليه وآله » . سواء قلنا : إن المراد بالمخنث هو الذي لا إرب له في النساء ، كما تقدم في الرواية ، أو من لا هم له في النساء كما نسبه الصالحي الشامي إلى عرف السلف ( 1 ) ، لأن من لا يكون له في النساء إرب ليس بالضرورة أن لا يفطن لما يفطن إليه الرجال . أو قلنا : بأنهم قيل لهم مخنثون ، « لأنه كان في كلامهم لين ، وكانوا يختضبون بالحناء كخضاب النساء ، لا أنهم يأتون الفاحشة الكبرى » ( 2 ) . فإن لين كلامهم لا يجعلهم يجهلون خصوصيات الجمال في النساء ، أو لا يفطنون لشيء من أمور أمورهن . وكذلك الحال لو فسر المخنث بالذي يؤتى في دبره ، فإن ذلك لا يجعله ، غير عارف بخصوصيات النساء ، ولا يحسن وصفهن . .
هامش
( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 386 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 117 و ( ط دار المعرفة ) ص 80 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 103 | السيد جعفر مرتضى العاملي