وهناك قصة أخرى لعمر مع رجل آخر أيضاً .
وحيث إن هذا النفي لنصر بن حجاج بلا مبرر ، لأن الرجل لا ذنب له ، أرادوا أن ينسبوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ما يشبهه ، من حيث أنه نفي لشخص بلا مبرر ظاهر ، لكي يقال : إن مثل هذا الإجراء قد يكون احترازياً يهدف إلى منع حدوث الفساد ، وليس عقوبة له . .
والإجراء الاحترازي يرجع إلى الحاكم ، وتقديره للأمور ، حتى وإن أضرَّ هذا الإجراء بحال من يتخذه في حقه . . فإن ما فيه من مصلحة يجيز للحاكم أن يمارس هذا المقدار من الظلم .
ولكن هذا المنطق مرفوض في الإسلام جملة وتفصيلاً .
إذ لا يطاع الله من حيث يعصى ، ولا تزر وازرة وزر أخرى . .
وإذا كان النساء يقعن في الفتنة ، فالواجب هو : قمع النساء ، ومنعهن عنها ، لا معاقبة الأبرياء ، أو التعدي على حرياتهم . .
بل ظاهر كلمات عمر : أنه يعامل نصر بن حجاج معاملة المذنب . فراجع .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 106
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٦