تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أم سلمة ، فراجع ( 1 ) .

دوافع الإساءة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله :

ولعلنا نستطيع أن نتصور : أن من دوافع جعل هذه النصوص التي تسيء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو : التخفيف من حدة النقد الذي يتعرض له الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، بسبب ما فعله بنصر بن الحجاج وغيره ، حيث يذكرون : أن عمر كان يعس بالمدينة ، إذ مرَّ بامرأة في بيت ، وهي تقول أبياتاً منها : هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج ؟ وكان رجلاً جميلاً ، فقال عمر : أما والله وأنا حي فلا ، فلما أصبح دعا نصر بن حجاج ، فأبصره ، وهو من أحسن الناس وجهاً ، وأصبحهم ، وأملحهم حسناً ، فأمره أن يطم شعره فخرجت جبهته ، فازدادت حسناً . فقال عمر : إذهب فاعتم . فاعتم ، فبدت وفرته . فأمره بحلقها ، فازداد حسناً . فقال له : فتنت نساء المدينة يا ابن حجاج ، لا تجاورني في بلدة أنا مقيم بها ، ثم سيَّره إلى البصرة ، فكتب إليه أبياتاً يشكو فيها ما هو فيه ، ويطلب منه أن يعيده إلى بلده ، فرفض عمر ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 7 ص 11 . ( 2 ) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط دار صادر - بيروت ) ج 3 ص 385 وراجع : تاريخ عمر بن الخطاب ص 106 و 107 والإصابة ج 3 ص 579 عن ابن سعد ، والخرائطي بسند صحيح ، وكتاب سليم بن قيس ص 230 والبحار ج 31 ص 20 و 23 ومناقب أهل البيت للشيراوني ص 353 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 27 - 30 وج 3 ص 59 وتاريخ مدينة دمشق ج 12 ص 109 وج 40 ص 275 وتاج العروس ج 10 ص 350 والنص والاجتهاد ص 365 و 366 .