فالنبي « صلى الله عليه وآله » يستدل على عائشة ، وحفصة ، وميمونة ، وأم سلمة على لزوم احتجابهن من ابن أم مكتوم بأنهن يريانه ، وهذا الأمر حاصل في دخول المخنث على زوجاته « صلى الله عليه وآله » ، بزيادة أن ذلك المخنث يراهن أيضاً . .
فإن كانت هذه الأمور قد حصلت قبل قضية الطائف ، وقضية ذلك المخنث ، فالمفروض هو : أن لا يرضى « صلى الله عليه وآله » بدخول ذلك المخنث على أهل بيته . .
وإن كانت قد حصلت بعد ذلك ، فالسؤال هو : ألم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » يعرف هذا الأمر قبل ذلك ؟ ! فإن كان يعرفه ، فلماذا مكن المخنثين من الدخول على نسائه « صلى الله عليه وآله » ، وإن كان لا يعرف ذلك ، فهذا يوجب الطعن في مقام النبوة ، لما فيه من ارتكاب ما لا يرضاه الشارع بالإضافة إلى نسبة الجهل إلى أفضل الأنبياء بأمر بديهي ، كما ظهر من طريقة استدلاله « صلى الله عليه وآله » على زوجاته . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 100
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٠