تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( زاد الطبرسي قوله : وابن أبي حدرد صادق ) ( 1 ) .

ماذا يريد الرسول صلّى الله عليه وآله من ابن أبي حدرد ؟ ! :

1 - إننا لسنا بحاجة للتذكير بأهمية الاستخبارات في إنجاح أي عمل عسكري ضد العدو ، ولذلك رأينا : أنه حين علم « صلى الله عليه وآله » بأمر هوازن كان أول عمل قام به هو إرسال العيون لمعرفة نواياهم الحقيقية في أمر الحرب والسلم من جهة ، ثم معرفة الخطة التي سيعتمدونها في حربهم ، فيما لو كان قرارهم هو إثارة الحرب ضد المسلمين من جهة أخرى . 2 - ثم إن هذا التروّي ، وعدم التسرع في اتخاذ القرار بجرد وصول الخبر عن جمع هوازن ، يدخل في دائرة الإنصاف للآخرين ، والشعور بالمسؤولية ، وتحاشي القيام بأي عمل حربي ضدهم ، أو أي عمل إيذائي مهما كان نوعه قبل التأكد من صحة الأخبار الواصلة . . 3 - ويثير الانتباه هنا : التعبير الذي اختاره « صلى الله عليه وآله » وهو يصدر أمره لابن أبي حدرد ، حيث قال له « صلى الله عليه وآله » : « إعلم لنا علمهم » . فالمهمة إذن هي : أن ينوب عن النبي « صلى الله عليه وآله » في تحصيل
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 120 و ( ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ) ج 1 ص 229 والبحار ج 21 ص 165 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 27 | السيد جعفر مرتضى العاملي