خرج لفتح مكة أظهر أنه يريد هوازن ، فبلغ الخبر إليهم ، فتهيأوا ، وجمعوا الجموع والسلاح ، واجتمع رؤساء هوازن إلى مالك بن عوف ، فرأسوه عليهم وخرجوا الخ . . ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : إن ثمة خللاً في هذا النص الأخير ، فإن ما بلغ هوازن قد كان قبل فتح مكة ، وبعد فتحها وبقاء النبي « صلى الله عليه وآله » فيها هذه المدة التي قد يقال : إنها قاربت العشرين يوماً ، لا بد أن يتوقع أن هوازن قد اقتنعت بأن مكة كانت هي المقصودة بذلك الجيش . . فلا معنى لأن تقرر هوازن أن تجمع هذه الجموع وتسير لحرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
ثانياً : إن هوازن قد بقيت سنة تجمع الجموع ، وتحث القبائل على مشاركتها في حربها مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) .
وصرحت بعض الروايات : بأنهم قبل فتح مكة كانوا يريدون قتاله « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) ، فلا معنى لقولهم : إنها قد تهيأت للحرب حين بلغها
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 148 و 149 وتفسير القمي ج 1 ص 285 وتفسير مجمع البيان ج 5 ص 33 والتفسير الصافي ج 2 ص 330 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 197 وتفسير الميزان ج 9 ص 230 وتاريخ مدينة دمشق ج 17 ص 240 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 45 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 310 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 107 وراجع : البداية والنهاية ج 4 هامش ص 368 .
( 3 ) السيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 107 وراجع : معجم قبائل العرب ج 1 ص 150 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 344 .