قال : غاب الحد والجد ، لو كان يوم علاء ورفعة . وفي لفظ : لو كان ذكراً وشرفاً ما تخلفوا عنه ، يا معشر هوازن ، ارجعوا ، وافعلوا ما فعل هؤلاء .
فأبوا عليه .
قال : فمن شهدها منكم ؟
قالوا : عمرو بن عامر ، وعوف بن عامر .
قال : ذانك الجذعان من بني عامر لا ينفعان ولا يضران .
قال مالك لدريد : هل من رأي غير هذا فيما قد حضر من أمر القوم ؟
قال دريد : نعم ، تجعل كميناً ، يكونون لك عوناً ، إن حمل القوم عليك جاءهم الكمين من خلفهم ، وكررت أنت بمن معك ، وإن كانت الحملة لك لم يفلت من القوم أحد ، فذلك حين أمر مالك أصحابه أن يكونوا كميناً في الشعاب ، وبطون الأودية ، فحملوا الحملة الأولى التي انهزم فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قال دريد : من مقدمة أصحاب محمد ؟
قالوا : بني سليم .
قال : هذه عادة لهم غير مستنكرة ، فليت بعيري ينحّى من سنن خيلهم ، فنُحي بعيره مولياً من حيث جاء ( 1 ) .
ونقول :
إن لنا هنا ملاحظات ، ووقفات عديدة ، نشير إليها ضمن العناوين التالية :
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 312 .