و * ( إِنْ أَنَا إِلاَ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ) * ( 1 ) .
و * ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) * ( 2 ) .
و * ( مَنْ شَاء فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاء فَلْيَكْفُرْ ) * ( 3 ) .
إلى عشرات من الآيات الأخرى المصرحة بهذا المعنى . .
فلماذا إذن تبادر هوازن إلى جمع الجموع ، والاستعداد طيلة سنة كاملة لحرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ولماذا تريد منعه من إبلاغ رسالات ربه ، بأساليب القهر ، والظلم والتعدي ، الذي يبلغ حد شن حرب ، تأكل الأخضر واليابس ؟ !
هل هذا ضعف بصيرة أم خذلان ؟ !
وقد قرأنا في النصوص المتقدمة ولم نزل نقرأ أمثال هذه المزاعم في مواقف كثيرة أخرى مشابهة لأهل الكفر ، مثل يهود خيبر وغيرهم : « أن محمداً « صلى الله عليه وآله » والمسلمين إنما كانوا ينتصرون في حروبهم المتلاحقة ، لأنهم كانوا يلاقون قوماً لا يحسنون القتال . . ثم يزعمون أنهم هم أهل الجد والجلد ، وأهل العدة والعدد ، والعارفون بفنون الحرب ، والذين يملكون خبرات عالية بأساليب الطعن والضرب » . .
ولكن هؤلاء القوم وكذلك غيرهم من أهل اللجاج والعناد يرون المعجزات الباهرة ، التي لا تبقي مجالاً للشك بحتمية الرعاية الربانية لهذا
هامش
( 1 ) الآية 188 من سورة الأعراف .
( 2 ) الآية 7 من سورة الرعد .
( 3 ) الآية 29 من سورة الكهف .