صغيرة ، وغير ذات أهمية ؟ ! فهل ربطة العنق أهم من الدين والاعتقاد ؟ ! ومن الفكر ، ومن القيم ؟ ! و . . و . . الخ . .
أبو سفيان لم يكن مسلماً بل متآمراً :
قد تقدم أكثر من مرة : بعض الحديث عن إسلام أبي سفيان ، وأن النصوص تؤكد على : أنه لم يسلم يوم الفتح ، بل هو لم يزل كهفاً للمنافقين إلى أن توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
ثم يأتي له تاريخ بعد وفاة النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » مليء بالمفاجآت التي تؤكد هذا الانطباع عنه .
وقد تقدم : أنه خرج إلى حنين ، وكانت الأزلام معه في كنانته . . وأنه كان هو ومعاوية وآخرون على التل ينظرون لمن تكون الغلبة ، ويحبون أن تدور الدوائر على النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين . . وستأتي نصوص عديدة أخرى تؤكد هذا المعنى أيضاً . .
وها هي رواية النضير بن الحارث تؤكد أمرين خطيرين :
أولهما : كفر أبي سفيان .
والثاني : تآمره على النبي « صلى الله عليه وآله » في حنين .
يقول النضير بن الحارث : « خرجت مع قوم من قريش ، هم على دينهم بعد : أبو سفيان بن حرب ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو . ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نغير عليه في من يغير » .
ولكن تبقى هناك حلقة مفقودة ، لا بد من البحث عنها ، وهي : هل كان هناك تنسيق بين هؤلاء المتآمرين وبين غطفان ؟ !