تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولكن يرد على هذا قولهم : إن موسى بن عقبة ذكر : أن النضير هذا من مهاجرة الحبشة ( 1 ) . وذكر ذلك ابن الأثير بلفظ قيل ( 2 ) . وقال ابن عبد البر : « كان من المهاجرين ، وقيل : من مسلمة الفتح ، والأول أكثر وأصح » ( 3 ) . وقال أيضاً : « وذكر آخرون النضير بن الحارث فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ، فإن كان منهم فمحال أن يكون من المؤلفة قلوبهم » ( 4 ) . ويمكن أن يجاب : بما ذكره البلاذري عن الهيثم بن عدي ، قال : هاجر النضير بن الحارث إلى الحبشة ، ثم قدم مكة ، فارتدّ ، ثم أسلم يوم الفتح ، أو بعده ( 5 ) . وقول البلاذري هذا يدفع الإشكال الذي يقول : إنه لو كان مسلماً مهاجراً ، فكيف يعطيه النبي « صلى الله عليه وآله » مائة من الإبل ، فإنه إنما كان يعطيها لخصوص المؤلفة قلوبهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 3 ص 555 و ( ط دار الجيل ) ج 6 ص 339 و 343 و 383 والدرر لابن عبد البر ص 234 والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 180 وتاريخ مدينة دمشق ج 62 ص 105 . ( 2 ) أسد الغابة ج 5 ص 31 و ( ط دار الكتاب العربي ) ص 21 . ( 3 ) الاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 3 ص 565 و ( ط دار الجيل ) ج 4 ص 1525 وعنه في أسد الغابة ج 5 ص 31 و ( ط دار الكتاب العربي ) ص 21 . ( 4 ) الدرر لابن عبد البر ص 234 والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 180 . ( 5 ) الإصابة ج 3 ص 555 و ( ط دار الجيل ) ج 6 ص 339 . ( 6 ) أسد الغابة ج 5 ص 31 و ( ط دار الكتاب العربي ) ص 21 .