تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
انحداراً ، وفي عماية الصبح ، وقد كان القوم سبقونا إلى الوادي فمكثوا في شعابه وأجنابه ومضايقه وتهيؤوا ، فوالله ، ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدوا علينا شدة رجل واحد ، وكانوا رماة ( 1 ) . قال أنس : استقلبنا من هوازن شيء ، لا والله ما رأيت مثله في ذلك الزمان قط ، من كثرة السواد ، قد ساقوا نساءهم وأبناءهم وأموالهم ثم صفوا صفوفاً ، فجعلوا النساء فوق الإبل وراء صفوف الرجال ، ثم جاؤوا بالإبل والبقر والغنم ، فجعلوها وراء ذلك ، لئلا يفروا بزعمهم . فلما رأينا ذلك السواد حسبناه رجالاً كلهم . فلما انحدرنا في الوادي ، فبينا نحن في غبش الصبح إن شعرنا إلَّا بالكتائب قد خرجت علينا من مضيق الوادي وشعبه ، فحملوا حملة رجل واحد ، فانكشفت أوائل الخيل - خيل بني سليم - مولية ، وتبعهم أهل مكة ، وتبعهم الناس منهزمين ما يلوون على شيء ، وارتفع النقع فما منا أحد يبصر كفه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 318 عن ابن إسحاق ، وأحمد ، وابن حبان ، وأبي يعلى ، والواقدي . وراجع : مسند أحمد ج 3 ص 376 ومجمع الزوائد ج 6 ص 179 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 347 والكامل في التاريخ ج 2 ص 263 وأعيان الشيعة ج 1 ص 279 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 893 وعيون الأثر ج 2 ص 215 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري ج 1 ص 255 وإعلام الورى ص 121 والبحار ج 21 ص 166 وتاريخ الخميس ج 2 ص 101 وتفسير السمرقندي ج 2 ص 49 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 318 ومجمع الزوائد ج 6 ص 181 وراجع تفسير مجمع البيان ج 5 ص 34 وتفسير الميزان ج 9 ص 231 والطبقات الكبرى ج 2 ص 151 وشرح السير الكبير للسرخسي ج 1 ص 117 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 574 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 12 وج 8 ص 389 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري ج 1 ص 255 .