من خلال دافع الرحم ، والتعصب للقرابة .
وربما يكون ذلك سبباً في تقليل حجم الخسائر التي لا بد أن تترك أثرها على حياة الناس الأسرية ، وعلاقاتهم الاجتماعية وواقعهم السياسي ، وغير ذلك من أمور .
2 - دور بني سليم في هزيمة المسلمين :
قد أظهرت النصوص التي سيأتي شطر وافر آخر منها : أن بني سليم هم الذين انهزموا أولاً . . ثم تبعهم سائر الناس ، حتى لم يبق أحد مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
ونحن وإن كنا لا نملك ما يدفع ذلك . بل لدينا ما يؤيده ويؤكده ، غير أننا نقول :
إن أهل مكة قد شاركوا في هذه الهزيمة بصورة مؤثرة أيضاً ، فإن قسماً منهم قد أسلم ، ولكن لم ينصهر بهذا الدين بعد ، ولا تفاعل معه ، ولا ذاق حلاوته ، وقسم أظهر الإسلام نفاقاً ، ومجاراة لواقع استجدّ . . كما هو حال المؤلفة قلوبهم ، الذين كانوا زعماء الناس . وقد أعطاهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » الغنائم التي بلغت أرقامها الألوف ، أو عشرات الألوف من مختلف أنواع الماشية ، فضلاً عن سائر الغنائم . .
وقد كان هذا النوع من الناس يعدّون بالمئات أو الألوف ، حتى لقد أعطى النبي « صلى الله عليه وآله » لمائة زعيم عشرة آلاف من الإبل ، لكل واحد مائة منها ، فضلاً عن عشرات أو مئات آخرين أعطاهم أقل من ذلك . . من أجل أن يتألفهم على الإسلام . .