تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
في النصوص أيضاً : أن فريقاً من أهل مكة كان يرضيهم أن تكون الصدمة للمسلمين في هذه الحرب . وقد أظهر بعضهم شماتته بما جرى حين فرّ المسلمون . فوجود هؤلاء في المقدمة يجعل احتمال أن تكون لهم مشاركة فاعلة ومؤثرة في الهزيمة قريباً جداً ، فكيف إذا دلت عليه بعض النصوص التي ستأتي إن شاء الله تعالى . كما أن خالداً قائدهم لا يمكن تبرئته من المشاركة في صنع هذه الهزيمة ، أو تهيئة الأجواء لها ، خصوصاً وأنه على المقدمة ، ولم يظهر منه أي اعتراض على ما جرى ، بل كان هو في جملة المنهزمين . . والذي يدعونا إلى القبول بهذه الإثارات وتأييدها : أننا وجدنا خالداً لم يظهر له إسلام إلا قبيل الفتح ، وحين أظهر إسلامه ، وأوكلت إليه بعض المهمات ، لم يكن أداؤه فيها محموداً ، بل هو قد ارتكب مذابح وفظائع ، وفجائع في حق الأبرياء ، حتى تبرأ النبي « صلى الله عليه وآله » مما صنع ، وغضب عليه ، واعرض عنه . . بل هو لم يرتدع عن مثل هذه الأفاعيل ، حتى بعد استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقصة قتله مالك بن نويرة ، وزناه بزوجته في ليلة قتله ، معروفة عنه . فلماذا ؟ وكيف يمكن تبرئته من عار صنع الهزيمة في حرب حنين ؟ !

هل هذا أبو بكر ؟ ! :

قال تعالى : * ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ