ولفظ البزار : فقال غلام من الأنصار يوم حنين - وهو سلمة بن الأكوع ، أو سلمة بن وقش - : « لن نغلب اليوم من قلة » ، فما هو إلا أن لقينا عدونا ، فانهزم القوم ، وولوا مدبرين ( 1 ) .
وقال المفيد « رحمه الله » : فظن أكثرهم أنهم لن يغلبوا ، لما شاهدوه من جمعهم ، وكثرة عدتهم وسلاحهم ، وأعجب أبا بكر الكثرة يومئذ ، فقال : لن نغلب اليوم من قلة .
فكان الأمر بخلاف ما ظنوه ، وعانهم أبو بكر بعجبه بهم ( 2 ) .
وتقول رواية أخرى : إن العباس باهى بكثرة العسكر ، فمنعه النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقال : « تستنصر بصعاليك الأمة » ؟ ! ( 3 ) .
عن الزهري : قال رجل من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لو لقينا بني شيبان ما بالينا ، ولا يغلبنا اليوم أحد من قلة ( 4 ) .
قال ابن إسحاق : حدثني بعض أهل مكة : أن رسول الله « صلى الله
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 317 عن أبي الشيخ ، وعن الحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبزار ، وعن مجمع الزوائد ج 6 ص 181 والسيرة الحلبية ج 3 ص 110 وراجع : مجمع الزوائد ج 6 ص 178 زاد المسير لابن الجوزي ج 3 ص 281 وتفسير السمعاني ج 2 ص 298 وتفسير أبي السعود ج 4 ص 55 وتفسير الآلوسي ج 10 ص 73 وراجع : بناء المقالة الفاطمية لابن طاووس ص 139 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 140 والبحار ج 21 ص 155 وكشف الغمة ج 1 ص 220 .
( 3 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 100 .
( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 317 والمغازي للواقدي ج 2 ص 896 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 10 .