ولقد نزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين هبط من لفت ( 1 ) في حجته ، ومعه رجل ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : من هذا ؟
فقال الرجل : فلان .
قال : بئس عبد الله فلان !
ثم طلع آخر ، فقال : من الرجل ؟
فقال : فلان .
فقال : بئس عبد الله فلان .
ثم طلع خالد بن الوليد ، فقال : من هذا ؟
قال : خالد بن الوليد .
قال : نعم عبد الله خالد بن الوليد !
وقال رجل من بني جذيمة مبيَّض ، قال : سمعت خالد بن إلياس يقول : بلغنا أنه قتل منهم قريباً من ثلاثين رجلاً . انتهى ( 2 ) .
ونقول :
هكذا يزور هؤلاء حقائق التاريخ ، كرمى لعيون خالد بن الوليد ، ومن كان خالد في خدمتهم ، ويسعى في تأييد وتشييد ملكهم وسلطانهم .
وإليك طائفة من هذه الأكاذيب ، التي تضمنتها الرواية المتقدمة ، فهم يدَّعون زوراً :
1 - أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر خالداً أن يغير على بني كنانة . مع
هامش
( 1 ) اسم مكان .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 883 و 884 .