يجهز لها النبي « صلى الله عليه وآله » سوى ألف وخمس مئة مقاتل . .
ويجاب : بأن المسلمين قد كثروا بعد خيبر بصورة ظاهرة ، مكنت النبي « صلى الله عليه وآله » من إرسال ثلاثة آلاف مقاتل إلى مؤتة ، وإنما كانت ذات السلاسل بعدها بأكثر من سنة . .
وربما يكون « صلى الله عليه وآله » قد استنفر العرب لحربهم - كما تقدم في بعض النصوص - فاستجابوا له لأكثر من سبب يقنعهم بأن من مصلحتهم مجاراة النبي « صلى الله عليه وآله » في ما يريد . . خصوصاً بعد سقوط خيبر ، وبعد الحديبية ، وعمرة القضاء ، وغزوة مؤتة .
تخريب الضياع والديار :
وقد ذكر النص المتقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أمر أبا بكر بتخريب الضياع والديار . .
وهذا يتنافى مع سياسته « صلى الله عليه وآله » ، ومع وصاياه لبعوثه ، وما أكثرها . . وقد تقدمت وصيته للجيش الذي أرسله إلى مؤتة ، وفيها : « ولا تقربن نخلاً ، ولا تقطعن شجراً ، ولا تهدمن بيتاً » ( 1 ) .
لماذا هذا السير الرفيق ؟ !
وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن أبا بكر قد سار بأصحابه سيراً رفيقاً .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 69 والبحار ج 21 ص 60 عن المعتزلي ، وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 146 والمغازي للواقدي ج 2 ص 758 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 66 .