المسلمين حتى لقيه على أميال من المدينة .
فلما رآه علي مقبلاً نزل عن دابته ، ونزل النبي « صلى الله عليه وآله » حتى التزمه ، وقبل ما بين عينيه .
فنزل جماعة المسلمين إلى علي « عليه السلام » حيث نزل رسول الله ، وأقبل بالغنيمة والأسارى ، وما رزقهم الله من أهل وادي اليابس .
ثم قال جعفر بن محمد « عليهما السلام » : ما غنم المسلمون مثلها قط إلا أن تكون خيبراً ، فإنها مثل خيبر .
فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم : * ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً . . ) * إلى آخر الرواية ( 1 ) .
ونقول :
إن لنا هنا وقفات نجملها على النحو التالي :
وادي اليابس :
إن كانت غزوة وادي اليابس هي نفس غزوة ذات السلاسل ، كما يفهم من تطابق أحداثهما ، فتكون وادي اليابس وراء وادي القرى ، التي كانت من أرض الشام ، وليست من أرض المدينة ، كما يظهر من كلام السمهودي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 67 - 73 وتفسير القمي ج 2 ص 434 - 438 وتفسير فرات ص 599 - 602 والبرهان ( تفسير ) ج 4 ص 495 - 497 ونور الثقلين ج 5 ص 652 - 655 والتفسير الصافي ج 5 ص 361 - 365 وتأويل الآيات ص 844 - 848 .
( 2 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1329 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 190 .