السرعة . . والمفاجأة :
ويلاحظ هنا : سرعة حسم علي « عليه السلام » لأمر الحرب لصالح أهل الإسلام ، وقد ألحق بأعدائه أفدح الخسائر ، من دون أن تلحق بأهل الإيمان خسائر تذكر ، حيث لم يصب منهم إلا رجلان . .
أبو بكر يخوف أصحابه :
وإذا عدنا بالحديث إلى أبي بكر ، فلا بد أن يستوقفنا تخويفه لأصحابه بكثرة عدد وبحسن عدة أعدائهم ؟ ! . .
ألم يكن يعلم : أنه لم يكن لهم في كل حروبهم السابقة - رغم كثرتها - أية فرصة للتكافؤ مع أعدائهم في العدد والعدة ؟ ! بل كانت كلها أبعد عن هذا الأمر ، مما هي عليه في هذه السرية ؟
فقد كان الجيش الذي يقوده أبو بكر أكبر جيش جهزه رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى ذلك الوقت ، حيث بلغ أربعة آلاف مقاتل حسبما ذكرته الرواية المشار إليها .
فلماذا يثير أمامهم حتى مجرد احتمال الحاجة إلى المدد والعون ؟ ! . وهل حدث في أي من الحروب الكثيرة والخطيرة السابقة ، أن أمدوا أي سرية وجيش بمال ، أو رجال ؟ ! .
لا نريد إلا محمداً وعلياً ! !
والغريب في الأمر : أن يعلن هؤلاء الناس لأبي بكر : أنهم لا يريدون إلا شخص رسول الله « صلى الله عليه وآله » ونفس علي « عليه السلام » . ثم