تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
علي « عليه السلام » لم يكن هو كل ما يعرفه النبي الكريم « صلى الله عليه وآله » عن علي « عليه السلام » . على قاعدة : يا علي ما عرفك إلا الله وأنا . 3 - إن لقتل مرحب ، وفتح الحصون ، وقلع باب خيبر بتلك الطريقة الإعجازية ، دلالاته القوية على وجود سمات وميزات باطنية عالية القيمة لدى أمير المؤمنين « عليه السلام » . وأن الأمر لا يقتصر على موضوع الشجاعة والقدرة الجسدية ، ولا ربط له بدرجة الانقياد لأوامر النبي « صلى الله عليه وآله » كما أنه لم يكن من منطلق علاقة المحبة النسبية ، وعلاقة الإلف والتربية والخصوصية . . وإنما هناك ما هو أعظم وأولى من ذلك كله . . ألا وهو تلك المعاني التي لو اطلع عليها الناس العاديون ، لوجدوا فيها ما يدعوهم إلى الغلو فيه ، وإعطائه صفات الإله ، تماماً كما كان الحال بالنسبة إلى قول النصارى في عيسى « عليه السلام » . وهي تلك المعاني التي تثير الحوافز لديهم لأخذ التراب من تحت قدميه ، وأخذ فضل وضوئه للاستشفاء به . . 4 - إن هذا يشير إلى أن الاندفاع للاستشفاء بآثار الأولياء ، فضلاً عن الأنبياء « عليهم السلام » ، وبكل من وما ينتسب إلى الله سبحانه ، وينتهي إليه لهو أمر مركوز في وجدان الناس ، وكامن في عمق فطرتهم ، وضميرهم . . فإذا وجدت مكوناته وتوفرت المؤثرات والحوافز له ، فإنه لا بد أن يجد طريقه للظهور على حركات الناس ، وتصرفاتهم ، بصورة تبرك في فضل الوضوء ، واستشفاء بالتراب ، أو بأي شيء ينسب إلى مصدر القداسة ، ومحل البركة . . 5 - ولعلك تسأل ، عن أنه إذا كان التبرك والاستشفاء بتراب قدمه ، وبفضل وضوئه « عليه السلام » محذوراً ، فهذا يدل على صحة ما تدَّعيه