ملائكته ، وهو جبرئيل ، ومعه سيف لو ضرب الجبال لقطعها . . وذلك تعبيراً منه « صلى الله عليه وآله » عن اليقين بالنصر ، وإظهاراً لكرامة علي « عليه السلام » على الله سبحانه وتعالى . .
علي عليه السّلام سيد العرب هي الأصعب عليهم :
ثم إنه « صلى الله عليه وآله » قد شرَّف علياً « عليه السلام » بوسام آخر لا نشك في أنه كان هو الأصعب على حاسديه ومناوئيه ، الذين لم يكن يهمهم أن يقول النبي « صلى الله عليه وآله » في علي « عليه السلام » ما شاء مما يرتبط بالآخرة ، أو في عالم السماء والملائكة ، وكل ما هو غيب . .
بل المهم عندهم : هو ما يؤثر على مشاريعهم الدنيوية ، التي يرون أنه هو المانع الأكبر من وصولهم إليها . .
وهذا الوسام هو : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أعلن : أن علياً « عليه السلام » هو « سيد العرب » ، وهذا يصادم بصورة مباشرة وخطيرة ما كانوا يفكرون فيه ؛ لأن سيادته على العرب تعني سيادته عليهم أيضاً ، لأنهم من العرب . .
وإذا سمع الناس هذا التصريح النبوي ، فإنهم سوف لا يرضون بغير علي « عليه السلام » لهم قائداً ، ورائداً ، وسيداً ، وهذا سوف يضيف إلى هموم هؤلاء الطامحين هماً جديداً ، قد يكون هو الأصعب عليهم في صراعهم مع علي « عليه السلام » . .
والأمرّ والأدهى بالنسبة إليهم : أنه « صلى الله عليه وآله » قد سد عليهم منافذ التأويل ، وأفقدهم القدرة على الالتفاف ، حين بيَّن : أن عليهم أن