فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني .
وأما أم أيمن فقد شهد لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالجنة ، ودعا لأسماء بنت عميس وذريتها .
قال عمر : أنتم كما وصفتم ( به ) أنفسكم . ولكن شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل .
فقال علي « عليه السلام » : إذا كنا نحن كما تعرفون ( ولا تنكرون ) ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول الله لا تقبل ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . إذا ادَّعينا لأنفسنا تسألنا البينة ؟ ! فما من معين يعين .
وقد وثبتم على سلطان الله وسلطان رسوله ، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بينة ولا حجة ، * ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) * ( 1 ) » ( 2 ) .
ونقول :
إنه لم يكن يحق لأبي بكر طلب ذلك منها ، لأنها كما سنرى مطهرة بنص الكتاب الكريم من كل رجس ، فلا يمكن احتمال خلاف ذلك في حقها . .
ولأنها - فدك - كانت في يدها ، وكان هو المدَّعي الذي يطالَب بالبينة ، بل لا بد من رد شهادته لأنها تعارض شهادة القرآن ، كما قلناه وسنقوله . .
الشهادة المردودة :
ومع ذلك كله : فإنها « عليها السلام » جاءته بالشهود ، فكانت أم أيمن الشاهد الأول ، فقد رووا : أن أبا بكر قال لها « عليها السلام » : هاتي على
هامش
( 1 ) الآية 227 من سورة الشعراء .
( 2 ) الكشكول فيما جرى على آل الرسول ص 203 - 205 والبحار ج 29 ص 197 - 199 واللمعة البيضاء ص 315 .