قال ( يا أبا بكر ) : فلو أن شهوداً شهدوا على فاطمة بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » بفاحشة ، ما كنت صانعاً بها ؟
قال : كنت أقيم عليها الحد ، كما أقيمه على نساء المسلمين .
قال ( له أمير المؤمنين علي « عليه السلام » يا أبا بكر ) : إذن كنت عند الله من الكافرين .
قال : ولم ؟
قال : لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة ، وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم الله وحكم رسوله ، أن جعل لها فدكاً وقد قبضته في حياته ، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها ، وأخذت منها فدكاً ، وزعمت أنه فيء للمسلمين .
وقد قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « البينة على المدَّعي ، واليمين على المدَّعى عليه » ، فرددت قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : البينة على من ادَّعى ، واليمين على من ادُّعي عليه .
قال : فدمدم الناس وأنكروا ، ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق والله علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، ورجع إلى منزله ( 1 ) .
وقفات مع ما سبق :
وقبل أن نمضي في الحديث نذكِّر القارئ الكريم بما يلي :
ألف : إن أم أيمن حين قررت أبا بكر بما قاله رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 119 - 123 وراجع : علل الشرائع ج 1 ص 191 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 273 .