ذلك بشهود .
[ قال ] : فجاءت بأم أيمن .
فقالت له أم أيمن : لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » . أنشدك بالله ، ألست تعلم أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « أم أيمن امرأة من أهل الجنة » ؟ !
فقال : بلى .
قالت : « فأشهد : أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » : * ( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) * ( 1 ) . فجعل فدكاً لفاطمة ( فجعل فدكاً لها طعمة ) بأمر الله تعالى .
فجاء علي « عليه السلام » فشهد : بمثل ذلك ، فكتب لها كتاباً ، ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟
فقال : إن فاطمة « عليها السلام » ادَّعت في فدك ، وشهدت لها أم أيمن وعلي « عليه السلام » ، فكتبته لها .
فأخذ عمر الكتاب من فاطمة « عليها السلام » فتفل فيه ، ومزقه ! !
فخرجت فاطمة « عليها السلام » باكية ( تبكي ) ، وهي تقول : مزق الله بطنك كما مزقت كتابي هذا .
فلما كان بعد ذلك جاء علي « عليه السلام » إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار ، فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ( بنت رسول الله حقها و ) ميراثها من رسول الله وقد ملكته في حياته « صلى الله عليه وآله » ؟ !
هامش
( 1 ) الآية 38 من سورة الروم .