يفر ، هاك يا علي . .
ثم إنه « صلى الله عليه وآله » تحدث عن نفسه بصيغة الغائب ، حيث لم يقل : « والذي كرَّم وجهي » ، وربما من أجل أن يدل : على أن هذا التكريم الإلهي لرسوله « صلى الله عليه وآله » ، إنما هو حين كان « صلى الله عليه وآله » نوراً معلقاً بعرشه ، وقبل أن تحل روحه في هذا الجسد ، ويكون بشراً . .
ج : الزبير طلب الراية أيضاً :
وحاولت الروايات المتقدمة : إعطاء بعض الأوسمة للزبير بن العوام ، وتدَّعي : أن أمه صفية تدخلت لدى رسول الله « صلى الله عليه وآله » خوفاً على ولدها . .
وأن النبي « صلى الله عليه وآله » قال له : فداك عم وخال . .
وقد جاء هذا النص نفسه ليدل : على أنه كان من المحرومين من راية العز والمجد ، مع التلميح - الذي يرقى إلى حد التصريح - : بأنه كان من الذين فروا وانهزموا بالراية مع من انهزم في خيبر . .
وأظهرت هذه الروايات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد عرض الراية على جماعة ، منهم : الزبير ، وسعد بن عبادة .
وهذا يدل على : أن هناك جماعة من الناس كانوا يستحقون هذه الفضيحة ، التي واجههم بها « صلى الله عليه وآله » . . وإنما استحقوا هذه العقوبة القاسية ، بسبب أنهم انهزموا بالراية أولاً . . وقد أغضبوا الله ورسوله في ذلك ثانياً .
حدود فدك :
وفدك : قرية بالحجاز - بينها وبين المدينة يومان ، وقيل : ثلاثة - أفاءها