تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فضلاً عن غيره هذه المرة على الأقل . . فجاء فلان ، وقال : أنا . وتقدم : أنه الزبير . فجاءه الرد الحاسم والحازم ، والصاعق والماحق منه « صلى الله عليه وآله » : أمِطْ . . ثم جاء الذي بعده وهو سعد ، فقال له « صلى الله عليه وآله » : أمِطْ . . فعل ذلك مراراً بجماعة ، حسبما تقدم . ولنا أن نتخيل ما كانت تحمله تلك النبرات التي رافقت هذا الرد القوي من دلالات وإيحاءات .

ب : والذي كرَّم وجه محمد صلّى الله عليه وآله :

وقد ذكرت الرواية الآنفة الذكر : أنه « صلى الله عليه وآله » أقسم بالذي كرَّم وجه محمد ، أن يعطي الراية رجلاً لا يفر . . فهل لنا : أن نستفيد من ذلك : أنه « صلى الله عليه وآله » أراد بقسمه هذا ، الإشارة إلى أن الله تعالى قد كرَّم وجه محمد عن أن يعبد غيره سبحانه ، ولم يُقِم وزناً لشيء سواه ، كما أنه « صلى الله عليه وآله » لم يعبد المال ، ولا الجاه ، ولا الأنا ، ولا غير ذلك . . وقد كرَّم الله تعالى وجه محمد ، فلا يستطيع أحد أن يسخر منه ، ولا أن يتذاكى عليه ، أو أن يظهره على صورة الساذجين ، أو المغفلين . . وأخيراً . . فإنه صدع بالعاهة التي أسقطت القناع عن وجه من يريد أن يلحق بالنبي « صلى الله عليه وآله » هذه الشيْن ، حين قال : لأعطينها رجلاً لا
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 223 | السيد جعفر مرتضى العاملي