ونقول :
إننا نذكر القارئ بالأمور التالية :
ألف : من يأخذها بحقها ؟ !
1 - من الواضح : أن هذه الحادثة وإن أشبهت حادثة فتح حصن القموص . . من حيث إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد عرض الراية ، ولم يعطها إلا لعلي « عليه السلام » ، لكنها قصة أخرى ، حصلت بعد الفراغ من خيبر كما تقدم . .
فقوله في رواية الخدري : « فانطلق وفتح الله خيبر على يديه » ، غير دقيق ، لأن ذلك قد حصل بعد الانتهاء من خيبر كما صرحت به الروايات الأخرى .
ومن الواضح : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أراد بعرض الراية عليهم من جديد : أن يزيد في توضيح أمرهم للناس ، وللأجيال ، ويعرِّفهم أنهم رغم كل فشلهم ، ورغم فرارهم بالراية من دون موجب ، لا يزالون يطمعون بالمواقع والمناصب . .
2 - ويلاحظ أيضاً : أن الرواية المتقدمة قد سجلت : عدم مبادرة النبي « صلى الله عليه وآله » إلى إعطاء الراية لمن يحب . بل هزها أولاً ليثير الهمم ، ويذكي الطموح ، ويهز مشاعر الإباء والحفاظ ، لدى أهل الحفاظ والنجدة ، وليظهر الطامعون أنفسهم أمام الملأ ، ويمهد السبيل إلى إعادة إظهار خيبتهم ، وتذكير الناس بما كان منهم .
ثم هو يعلن : أنه لا يريد أن يبادر الناس إلى الاختيار ، فعسى ولعل يكون هناك - غير أولئك الفاشلين في حصن القموص - من يستطيع أن