والخروج ، ولم يخرج يهود وادي القرى وتيماء ، لأنهما من أرض الشام ، لا من الحجاز » ( 1 ) .
فهو يقول : إن عمر هو الذي عزم على إجلاء اليهود .
ثم يقول : إن الصحابة قد أجمعوا . ثم يذكر : أن عمر عرف بأوامر النبي « صلى الله عليه وآله » حول اليهود بعد هذا العزم ، وبعد ذلك الإجماع ، فلما تيقنه وثلج صدره أجلاهم .
كما أنه يذكر العبارات المتناقضة حول جزيرة العرب والحجاز ، ويدَّعي أن المقصود بالجزيرة هو خصوص الحجاز .
ولكنه يدَّعي : أن تيماء ووادي القرى ليستا من الحجاز ، مع أن النصوص الجغرافية على خلاف ذلك ، حسبما أوضحناه .
ثم يذكر : أنه أعطاهم ثمن أموالهم . .
ولا ندري سبب فعله هذا ، إن كان إخراجهم بسبب نقضهم للعهد ؟ ! فإن ناقض العهد لا يعطى ذلك . .
وأخيراً . . فإنه ادَّعى : عدم جواز إقامتهم أكثر من ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج ، فهل هذا الحكم مأخوذ من النبي « صلى الله عليه وآله » ، أم أنه حكم سلطاني متأخر عن زمنه « صلى الله عليه وآله » ؟
ولا ندري ما الدليل المثبت لجواز إقامتهم هذين اليومين - يومي الدخول والخروج - بعد منعه « صلى الله عليه وآله » لهم من البقاء في أرض العرب .
هامش
( 1 ) راجع كلامه بطوله في : السيرة الحلبية ج 3 ص 58 .