تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إلى غير ذلك من الأسئلة التي يمكن استخلاصها من مجموع ما ذكرناه .

الرواية الأقرب إلى القبول :

ولعلنا لا نبعد كثيراً إذا قلنا : إن حديث « لا يجتمع في جزيرة العرب دينان » هو من أقوال عمر نفسه ، ثم نسب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » من أجل تصحيح ما أقدم عليه من نقض عهد اليهود لأجل ابنه ، أو لغير ذلك من أسباب ، لم ير فيها النبي « صلى الله عليه وآله » ما يوجب ذلك ، حسبما ألمحنا إليه ؛ فقد قال أبو عبيد الله القاسم بن سلام : « حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ومحمد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : « أجلى عمر المشركين من جزيرة العرب » . وقال : « لا يجتمع في جزيرة العرب دينان » . وضرب لمن قدم منهم أجلاً ، قدر ما يبيعون سلعهم » ( 1 ) انتهى . فترى في هذا الحديث : أنه نسب القول بعدم اجتماع دينين في جزيرة العرب إلى عمر نفسه من دون إشارة إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولعل هذا هو الأوفق والأولى بالقبول . ويؤيد ذلك : ما تقدم ، مما يدل على أن إجلاءهم كان رأياً من عمر ، فلا نعيد . غير أن مما لا شك فيه هو : أن سبب إجلائهم كان شخصياً بحتاً ، بادر
هامش
( 1 ) الأموال ص 143 .