وهذا الاختلاف يوجب ضعف الرواية إلى حد كبير . إذ لا شك في عدم صحة بعض نصوصها . . ولا مجال لتحديد الصحيح منها .
ثانياً : قال السمهودي : « لم ينقل أن أحداً من الخلفاء أجلاهم من اليمن ، مع أنها من الجزيرة » ( 1 ) .
ثم قال : فدل على أن المراد الحجاز فقط .
وقال الشافعي : إنه لا يعلم أحداً أجلاهم من اليمن ( 2 ) .
ونقول :
بل دل ذلك على ضعف الرواية من الأساس ، لا سيما وأن عدداً من الروايات يصرح : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : لا يبقين دينان بأرض العرب . وأرض العرب لا تختص بالحجاز كما هو معلوم .
ثالثاً : إن تيماء من الحجاز أيضاً ، قال ابن حوقل : بينها وبين أول الشام ثلاثة أيام ( 3 ) .
وهي تقع على ثماني مراحل من المدينة ، بينها وبين الشام ، وهي تعد من توابع المدينة ( 4 ) .
ومدين التي هي من أعراض المدينة تقع في محاذاة تبوك ( 5 ) ، وتبوك أبعد من تيماء كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 321 .
( 2 ) سبل السلام ج 4 ص 62 .
( 3 ) صورة الأرض ص 41 .
( 4 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1160 و 1164 .
( 5 ) راجع : وفاء الوفاء ج 4 ص 1160 و 1302 ومعجم البلدان ج 3 ص 211 .