تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وهذا الاختلاف يوجب ضعف الرواية إلى حد كبير . إذ لا شك في عدم صحة بعض نصوصها . . ولا مجال لتحديد الصحيح منها . ثانياً : قال السمهودي : « لم ينقل أن أحداً من الخلفاء أجلاهم من اليمن ، مع أنها من الجزيرة » ( 1 ) . ثم قال : فدل على أن المراد الحجاز فقط . وقال الشافعي : إنه لا يعلم أحداً أجلاهم من اليمن ( 2 ) . ونقول : بل دل ذلك على ضعف الرواية من الأساس ، لا سيما وأن عدداً من الروايات يصرح : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : لا يبقين دينان بأرض العرب . وأرض العرب لا تختص بالحجاز كما هو معلوم . ثالثاً : إن تيماء من الحجاز أيضاً ، قال ابن حوقل : بينها وبين أول الشام ثلاثة أيام ( 3 ) . وهي تقع على ثماني مراحل من المدينة ، بينها وبين الشام ، وهي تعد من توابع المدينة ( 4 ) . ومدين التي هي من أعراض المدينة تقع في محاذاة تبوك ( 5 ) ، وتبوك أبعد من تيماء كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 321 . ( 2 ) سبل السلام ج 4 ص 62 . ( 3 ) صورة الأرض ص 41 . ( 4 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1160 و 1164 . ( 5 ) راجع : وفاء الوفاء ج 4 ص 1160 و 1302 ومعجم البلدان ج 3 ص 211 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 210 | السيد جعفر مرتضى العاملي