تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا ندري إن كان يقصد : أن غشهم هذا كان بفعل مستقل منهم ، أم أن ما فعلوه بابن عمر هو الدليل لهذا الغش . . قال دحلان : « استمروا على ذلك إلى خلافة عمر . ووقعت منهم خيانة وغدر لبعض المسلمين ، فأجلاهم إلى الشام ، بعد أن استشار الصحابة في ذلك » ( 1 ) . وعبارة دحلان هذه ظاهرة في الانطباق على قصة ابن عمر ، مما يعني : أنهم اعتبروا ذلك خيانة وغدراً ، وكفى بهذا مبرراً لما صنعه بهم عمر بن الخطاب . و : ومما يدل على أن إجلاءهم كان رأيا من الخليفة الثاني : ما رواه أبو داود وغيره ، عن ابن عمر ، عن أبيه ، أنه قال : أيها الناس ، إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان عامل يهود خيبر على أنّا نخرجهم إذا شئنا ، فمن كان له مال فليلحق به ، فإني مخرج يهود . فأخرجهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لدحلان ج 3 ص 61 . ( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 158 والبداية والنهاية ج 4 ص 200 و ( ط دار إحياء التراث ) ص 228 وأشار إليه في فتح الباري ج 5 ص 241 عن أبي يعلى ، والبغوي ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 380 وكنز العمال ج 4 ص 325 و ( ط الرسالة ) ص 509 عن أبي داود ، والبيهقي ، وأحمد ، وراجع : المصنف للصنعاني ج 10 ص 359 وتاريخ الخميس ج 2 ص 56 والمحلى ج 8 ص 229 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 56 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 202 | السيد جعفر مرتضى العاملي