المسلمين العمال ، وقووا على عمل الأرض ، فأجلى عمر اليهود إلى الشام ، وقسم الأموال بين المسلمين إلى اليوم ( 1 ) .
وقريب من ذلك ذكره ابن سلام أيضاً ، فراجع ( 2 ) .
وبعد أن ذكر العسقلاني هذه الرواية ، وذكر رواية عدم اجتماع دينين في جزيرة العرب ، ثم رواية البخاري عن فدع اليهود لعبد الله بن عمر ، قال :
« . . ويحتمل أن يكون كل هذه الأشياء جزء علة في إخراجهم » ( 3 ) .
ونقول للعسقلاني : إنه احتمال غير وارد ، فإن ظاهر كل رواية : أن السبب في إخراجهم هو خصوص ما تذكره دون غيره ، ولا سيما حين يأتي التعليل في مقام الإحتجاج والاستدلال ، ودفع الشبهة ، من نفس ذلك الرجل الذي أخرجهم ، إذ كان بإمكانه أن يذكر الأسباب الثلاثة ، فإن ذلك آكد في الحجة ، وأولى في الإقناع .
ط : قولهم : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أمر بإجلاء اليهود والنصارى من بلاد العرب ، وأنه قال : لا يجتمع ببلاد العرب دينان ، أو نحو ذلك .
ينافيه :
1 - قولهم : - حسبما روي عن سالم بن أبي الجعد - : « كان أهل نجران بلغوا أربعين ألفاً ، وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين ، فتحاسدوا بينهم ، فأتوا عمر ، فقالوا :
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 114 وعن فتح الباري ج 5 ص 240 وتاريخ المدينة ج 1 ص 188 ومعجم البلدان ج 2 ص 410 .
( 2 ) الأموال ص 142 و 162 و 163 ونيل الأوطار ج 8 ص 209 .
( 3 ) عن فتح الباري ج 5 ص 240 .