رسوله خيبر ، وجرت فيها سهام الله ورسوله ، واصطفى رسول الله « صلى الله عليه وآله » صفية لنفسه ، فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به .
قالت : أظنك والله صادقاً .
ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش ، وهم يقولون إذا مر بهم : لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل ! ! هذا والله التجلد لحر المصيبة .
قال : كلا ، والله الذي حلفتم به ، لم يصبني إلا خير بحمد الله ، أخبرني الحجاج بن علاط : أن خيبر فتحها الله على رسوله ، وجرى فيها سهام الله وسهام رسوله .
فرد الله تعالى الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين ، وخرج المسلمون من كان دخل في بيته مكتئباً حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر ، فسر المسلمون .
وقال المشركون : [ يا لعباد الله ] انفلت عدو الله - يعني الحجاج - أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن ، ولم ينشبوا أن جاءهم الخبر بذلك ( 1 ) .
ونقول :
إن النبي « صلى الله عليه وآله » حين أذن لابن علاط أن يقول ما شاء ، فإنه قد حقق أهدافاً عديدة ، دون أن تتوجه إليه « صلى الله عليه وآله » أية
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 139 و 141 عن أحمد ، والبيهقي ، وابن إسحاق ، والواقدي عن أنس وغيره ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 51 و 52 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 304 - 306 والثقات ج 2 ص 19 - 21 وعن السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 407 - 409 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 806 - 808 .